الشيخ الطوسي

298

التبيان في تفسير القرآن

خالص وقال أبو العالية وقتادة : الصافي . وقوله : " تسر الناظرين " فالسرور : ما يسر به القلب . والفرح ما فرحت به العين وقيل معناه : تعجب الناظرين . ومن القراء من اختار الوقف على قوله : " صفراء " والصحيح ان الوقف إنما يجوز عند تمام النعت كله وقال قوم : النمام عند قوله : " فاقع " ويقال فقع لونها يفقع - بالتشديد وضم الياء - ويفقع - بالتخفيف وفتح الياء - فقوعا إذا خلصت صفرته . قوله تعالى : " قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وانا إن شاء الله لمهتدون " . ( 70 ) آية واحدة . القراءة : القراء كلهم على تخفيف الشين مفتوحة الهاء . وقرأ الحسن : بتشديد الشين ، وضم الهاء ، وقرأ الأعمش إن البقر متشابه . وكذا هو في مصحف ابن مسعود والمعمول على ما عليه القراء وما هو في المصحف المعروف . تقدير الكلام ، قال قوم موسى لما أمروا بذبح البقرة لموسى . وترك ذكر موسى ، لدلالة الكلام عليه . اللغة : وأهل الحجاز يؤنثون البقر . فيقولون : هذه بقر وكذلك النخل . وكل جمع كان واحده بالهاء ، وجمعه بطرح الهاء ، فإنهم يؤنثون ذلك وربما ذكروا ذلك قال الله تعالى " كأنهم اعجاز نخل خاوية " ( 1 ) - بالتأنيث - وفي موضع آخر : " كأنهم اعجاز نخل منقعر " ( 2 ) والأغلب عليهم التأنيث . وأهل نجد يذكرون وربما انثوا . والتذكير الغالب . فمن ذكر نصب الهاء من " تشابه " يعني التبس واشتبه . ومن أنث رفع الهاء لأنه يريد يتشابه علينا . والبقر ، والباقر ، والجامل ، والجمال بمعنى واحد . وقرأ بعضهم إن الباقر تشابه علينا . وهو شاذ . قال الشاعر :

--> ( 1 ) سورة الحاقة آية 7 ( 2 ) سورة القمر آية 20 .